محمد وفا الكبير
118
كتاب الأزل
مقدمة في تحقيق دائرة الحفيظ « 1 » والحفظ : هو العلم المستعمل في تدبير الإبداع الخلقي المخالف لعلم الوجوب الذي لا يقارنه التدبير . وهذا هو علة الأقلام الخارجية في ألواح العناصر المحفوظة بقوة الأوهام الحاصلة في قوة العقول المكتسبة ، الداخلة تحت إحاطة الكرسي المميز للأشكال الصورية والمعنوية بقوة الفرق الكائن مع وجود الوهم الحقيقي . فالحافظ : هو الحق الذي توهم به كل موجودية سببية الموجود في المجاز ، والمعدوم في الحقيقة . فرع : نقطة عين الخبر الناظرة في مرآة الخلق . صورة من لا تدركه الأبصار . وهو لوح الله المحفوظ ، وقابلة قلم التكوين المولد فيه صورة كل شيء في عين الكون بالتركيب الموزون الذي لا ينخرم معه كمال نظام قصد الحكيم الواضع .
--> ( 1 ) الحفيظ : هو الذي حفظ مراتب الوجود من الانعدام بظهوره فيها فتجلى بحقائق المراتب الوجودية أعلاها وأسفلها . . فمنع تلك المراتب من التلاشي والانعدام لإيجادها بوجوده فيها . والحفظ : هو الكلاءة الإلهية لآثار الأسماء والصفات بحيث أن لا يمنع بعضها بعضا من إظهار الأثر فإن للّه تعالى أسماء متضادة ، فلو لم يمنع بعضها من بعض لطمس أنوار بعضها بعضا ، ولا نعدمت الأسماء المتضادة بأسرها . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .